الشيخ السبحاني
29
الحياة البرزخية في ضوء الكتاب والسنة والعقل الصريح
الفصل الثاني استمرار الحياة بعد الإنتقال من الدنيا أو بقاء الروح بعد الموت قد تعرّفت في الفصل السابق على أنّ واقع الإنسان روحه ونفسه ، وأنّ الجسم المادّي منه ليس إلّا كسوة عليه ، والنفس هي اللبّ ، والبدن قشره ، وقد قرّبناه إلى ذهن القارئ تقريباً سهلًا مستندين في ذلك على ما ورد في الكتاب العزيز مضافاً إلى ما مر من قضاء العقل الصريح في هذا المضمار . ونركز في فصلنا هذا على خلود الروح بعد الموت ، وأنّها باقية بإذنه سبحانه إلى أن يرث اللَّه سبحانه الأرض ومن عليها وما فيها ، ونقتصرفيالمقام - بدلالاستدلال بالبراهين العقلية - على صريح الآيات ونصوص الذكر الحكيم حتى لا يبقى لمريب ريب ولا لمشكّك شك . الآية الأُولى : قال سبحانه : « اللَّهُ يَتَوَفَّى الْأَنْفُسَ حِينَ مَوْتِها وَالَّتِي لَمْ تَمُتْ فِي مَنامِها